Posts

Showing posts from December, 2019

كوكب أركاس/ الأرض الجديدة

                                      بداية النهاية بَدأَ هُطولُ الأمطارِ بِغزارةِ مُعلِنًا قُدومَ مَوجةِ طَقسٍ عنيفةٍ، تَتَنازَعُها الرِّياحُ الباردةُ مع الأمطارِ الدافئةِ، حِينَ بَدَا مِن بعيدٍ في هذه البُقعةِ النائيةِ على أطرافِ مدينةِ «الشعلة الجديدة» -والتي أُنشِئَتْ في أَواخِرِ القَرنِ التاسِعِ والعِشرِينَ ضِمنَ عِشرينَ مَدِينةً جديدةً أَنشَأَتْهَا «مِصرُ» في «الصحراء الغربية»- مَبنى هَرَمِيُّ الشَّكلِ ضئيلُ الحَجمِ قليلُ الارتفاع. كان المبنى على ضآلةِ حَجمِهِ يُخفِي كثيرًا بِداخِلِ أَروِقَتِهِ، فقد كان هذا المبنى هو أكبرُ مُؤَسسةٍ عِلميةٍ في العالَم. مُؤَسَّسَةٌ حَمَلَت اسمًا فَرِيدًا مُنذُ أَنْ أَنشَأَها مَجموعةٌ مِن الشَّبابِ حَدِيثِي السِّنِّ بالنسبةِ لهذه المؤسسةِ العملاقة. كانت مؤسسةُ «انطلاقة» قد حازت شُهرةً عالميةً غَيرَ مَسبوقةٍ لاهتمامِها بالقضايا العالميةِ العِلميةِ مِنها على وَجهِ الخصوصِ، وكانت رسالتُها للعالَمِ رسالةَ رُقِيٍّ وحضارةٍ، بدونِ فواصلَ زمنيةٍ أومَكانِيّة...

اغفِرِي لِي

اغفِرِي لِي تَرَدُّدِي واضطرابِي                       واحتجابِي عَنِ المَدَى واغترابي وانشِطَارِي لذَبْذَباتِ انكسَارٍ في وريدي وشَهقَتِي وخِطَابِي واغفِرِي لِي تَوَحُّشِي مِنْ دُرُوبِي               واغفري لِي تَبَاعُدِي واقترابِي هُوَ حُبٌّ رَدَاهُ في مُقلَتَينَا                         يتَشَظَّى مُشَبَّعًا بالغيابِ ومُفَدًّى مِنَ الحياةِ بِمَوتٍ                       ومُرَجًّى مِنَ الهَوَى بِسَرابِ يَتَرَامَى الحَنِينُ مِنْ كُلِّ بَحرٍ                   ...

الرسالةُ والإنسان.. طَرِيقُنا.. مِن «هُنَاكَ».. إلى «هُنَاكَ»

- بِهدوءٍ وحَيرةٍ شَدِيدَتينِ.. نَستطيعُ أَنْ نَكتبَ عن هذه الأرواحِ النُّورانِيةِ.. هذه النماذِجُ البَدِيعةُ التي استطاعَتْ أَنْ تَقودَ الإنسانَ في طَريقِهِ إلى العودةِ «هُناكَ» مَرَّةً أخرى. - «هُناكَ».. حَيثُ نُقطةُ البَدءِ البعيدةُ جِدًّا -منذ أُهبِطَ الإنسانُ الأَوَّلُ مِن الفِردَوسِ–   وإِلى «هُنَاكَ».. إلى الفِردَوسِ مَرَّةً أُخرَى –بِهدوءٍ.. نَكتُبُ.. لأننا نَستَشعِرُ هذه الطمأنينةَ وتلكَ السَّكِينةَ التي تَشمَلُ كُلَّ إِنسانٍ حِينَ يَتَلَمَّسُ طَرِيقَ الأَنبِياءِ أو النَّماذِجِ القَرِيبةِ مِنهُم. - بِهدوءٍ.. لأننا نَشعُرُ بالأَمنِ مِن الشَّيطانِ المُعلِّمِ الأَكبرِ لِلشَّرِّ وخادِمِ النَّارِ فهو يُوقِدُها بأَرواحٍ وأَجسادٍ ضَالَّةٍ أَبَتْ أَنْ تَتَّبِعَ النُّورَ، ولَمْ يَنسَ الشيطانُ -في غَمرةِ نَشوتِهِ بِإِضلالِ الخليقةِ والوقوفِ أمامَ الإنسانِ الأَوَّلِ- أَن يُلقِي بِنَفْسِهِ في النَّارِ أَيضًا.. فَضَلَّ وأَضَلَّ. - بِهدوءٍ لأننا نَثِقُ في النَّماذجِ العُليَا للبشريةِ مُتَمَثِّلةً في الأنبياءِ والرُّسُلِ الذينَ اصطفاهُمُ اللهُ لِيَسِيروا في مُقَدِّمةِ المَوكِبِ...